قطب الدين الراوندي

232

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وله دليل رابع ، وهو قوله تعالى « جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا » ( 1 ) ولا يجوز على رسل اللَّه الكفر والفسق . وقالوا : الاستثناء منقطع ، كقوله تعالى « مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ » ( 2 ) . وروى ابن بابويه ( 3 ) باسناده عن جميل ابن دراج ( 4 ) قال : سألت أبا عبد اللَّه

--> ( 1 ) سورة فاطر : 1 . ( 2 ) سورة النساء : 157 . ( 3 ) ابن بابويه يطلق على الشيخ الأجل الأقدم محمد بن علي بن الحسين ابن موسى بن بابويه القمي الرازي أبو جعفر الصدوق ، صاحب من لا يحضره الفقيه وغيره من الكتب . وقد يطلق نادرا على أخيه الحسين وعلى أبيه علي بن الحسين . والصدوق عليه الرحمة ولد بدعوة صاحب الأمر صلوات اللَّه عليه ، لم ير في القميين مثله في حفظه وكثرة علمه ، له نحو من ثلاثمائة مصنف . قال العلامة اللاهيجاني في كتاب « خير الرجال » ص 9 وهو في شرح رجال اسناد من لا يحضره الفقيه ، وهو كتاب كبير مخطوط : واعلم أن بابويه أما بفتح الواو واسكان الياء كما هو المشهور أو باسكان الواو وفتح الياء وكذا قولويه . انتهى . ولد الصدوق بقم وتوفي بالري سنة 381 ، وقبره مشهور يزار . أنظر : النجاشي 276 ، أمل الآمل 2 - 283 ، رياض العلماء 5 - 119 ، 6 - 11 الاعلام 7 - 159 ، رجال العلامة 72 . ( 4 ) هو جميل بن دراج بن عبد اللَّه ، أبو علي النخعي ، وقيل أبو محمد . ثقة ، وجه الطائفة ، كان من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ، ومات أيام الرضا عليه السلام . أقول : أبو الصبيح كنية أبيه دراج . انظر : رجال الكشي 251 ، جامع الرواة 1 - 165 ، رجال الطوسي 163 ، 346 ، رجال النجاشي 92 .